مَقَامُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَقَامُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَجُوزٍ، مِنْهُمْ قَالَتْ: ” رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ يَرْوِي هَذِهِ الْأَبْيَاتَ: «
[البحر الطويل]
ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً … يُذَكِّرُ لَوْ لَاقَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا
وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ … فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا
فَلَمَّا أَتَانَا وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوَى … وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيَا
وَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظَلَامَةَ ظَالِمٍ … بَعِيدٍ وَلَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا
نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ … جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبَ الْمُصَافِيَا
[ص:148]
بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ جُلِّ مَالِنَا … وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّأَسِيَّا
وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ مِثْلُهُ … وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْبَحَ هَادِيَا»

مَا يُقْتَلُ مِنْ دَوَابِّ الْحَرَمِ، وَمَا رُخِّصَ فِيهِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَصَبْنَا حَيَّاتٍ بِالرَّمَلِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَقَتَلْنَاهُنَّ، فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: هِيَ عَدُوٌّ، فَاقْتُلُوهُنَّ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُنَّ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَفِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْعَقْرَبُ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْحَيَّةِ، يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ، فَقَالَ: «هِيَ عَدُوٌّ، فَاقْتُلُوهَا حَيْثُ وَجَدْتُمُوهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كُنَّا نَسْأَلُ عَطَاءً عَنِ الثَّعْلَبِ، فَيَقُولُ: أَسَبُعٌ هُوَ؟ فَنَقُولُ: إِنَّهُ يَفْرِسُ الدَّجَاجَ فَيَقُولُ: أَسَبُعٌ هُوَ؟ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِيهِ شَيْئًا
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْحَيَّةِ، وَغَيْرِهَا، يَقْتُلُهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: نَعَمْ حَتَّى سَأَلَهُ عَنِ الزُّنْبُورِ يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَهِيَ الدَّبْرَةُ ”
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، بِكُلِّ مَا قُلْتُ فِي هَذَا الْبَابِ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا تَعُدُّونَ أَنَّهُ حَلَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَهُ وَعَمَّنْ تَرْوُونَ؟ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَالُ قَالَ: اعْدُدْهُنَّ فَعَدَّدَهُنَّ عَلَى نَحْوِ مَا تَعُدُّونَ، وَجَعَلَ الْحَيَّةَ مَعَهُنَّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ يُحِلُّ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَهُ مِنَ الدَّوَابِّ؟ قَالَ: فَقَالَ نَافِعٌ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ” مِنَ الدَّوَابِّ خَمْسٌ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ” قَالَ لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: فِي هَؤُلَاءِ اللَّاتِي أُحْلِلْنَ لِلْمُحْرِمِ، وَلْيَتْبَعْهُنَّ الْحَرَامُ فَلْيَقْتُلْهُنَّ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ «رَأَى ابْنَ عُمَرَ يَرْمِي غُرَابًا بِالنَّبْلِ وَهُوَ حَرَامٌ»
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ مُجَاهِدًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ – قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ، – قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ لَيْلَةَ عَرَفَةَ الَّتِي قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِذْ سَمِعْنَا حِسَّ الْحَيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوهَا» فَدَخَلَتْ فِي شَقِّ حَجَرٍ، فَأَتَى بِسَعَفَةٍ فَأَضْرَمَ فِيهَا نَارًا، فَأَدْخَلْنَا عُودًا، فَفَلَعْنَا عَنْهَا بَعْضَ الْحَجَرِ فَلَمْ نَجِدْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهَا، فَقَدْ وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ، وَوَقَاكُمْ شَرَّهَا»
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: كُلُّ عَدُوٍّ لَكَ لَمْ يُذْكَرْ لَكَ قَتْلُهُ، فَاقْتُلْهُ وَأَنْتَ حُرُمٌ
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْعُقَابُ، فَإِنَّهَا – زَعَمُوا – تَحْمِلُ حَمَلَ الضَّأْنِ؟ قَالَ: «اقْتُلْ» قُلْتُ: الصَّقْرُ وَالْحُمَيْمِقُ، فَإِنَّهُمَا يَأْخُذَانِ حَمَامَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: «فَاقْتُلْ، وَاقْتُلِ الْبَعُوضَ، وَالذُّبَابَ، وَاقْتُلِ الذِّئْبَ، فَإِنَّهُ عَدُوٌّ» قَالَ عَطَاءٌ: «وَاقْتُلِ الْوَزَغَ، فَإِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ بِقَتْلِهِ، وَاقْتُلِ الْجَانَّ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِقَتْلِهِ»
قَالَ ابْنُ [ص:150] جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ اسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ، فَأَمَرَهَا بِقَتْلِهَا ” وَأُمُّ شَرِيكٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ
حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اقْتُلُوا الْوَزَغَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّارَ» قَالَ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقْتُلُهُنَّ ”
مَنْ كَرِهَ أَنْ يُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حِجَارَةِ الْحِلِّ فِي الْحَرَمِ، أَوْ يُخْرِجَ شَيْئًا مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ إِلَى الْحِلِّ، أَوْ يَخْلِطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ، مِنَ الْفُقَهَاءِ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ «يُكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنَ الْحَرَمِ مِنْ تُرَابِهِ أَوْ حِجَارَتِهِ بِشَيْءٍ إِلَى الْحِلِّ» قَالَ: «وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ تُرَابِ الْحِلِّ أَوْ حِجَارَتِهِ إِلَى الْحَرَمِ بِشَيْءٍ أَوْ يَخْلِطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ، مَنْ كُنَّا نَأْخُذُ عَنْهُ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقْدَمُ يَوْمًا إِلَى الْمَقَامِ لِيُصَلِّيَ وَرَاءَهُ، فَإِذَا حَصَى بِيضٌ أُتِيَ بِهَا وَطُرِحَتْ هُنَالِكَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْبَطْحَاءُ؟ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ حَصًى أُتِيَ بِهَا مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا خَارِجٍ مِنَ الْحَرَمِ قَالَ: فَقَالَ: الْقُطُوهُ، وَارْجِعُوا بِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ مِنْهُ، وَأَخْرِجُوهُ مِنَ الْحَرَمِ وَقَالَ: لَا تَخْلِطُوا الْحِلَّ بِالْحَرَمِ ”
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَأَدْرَكْتُهُمْ أَنَا بِمَكَّةَ، وَإِنَّمَا يُؤْتَى [ص:151] بِبَطْحَاءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الْحَرَمِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَزِينًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنِ ابْعَثْ، إِلَيَّ بِلَوْحٍ مِنْ حِجَارَةِ الْمَرْوَةِ أَسْجُدُ عَلَيْهِ “

مَا ذُكِرَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُمْ أَهْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ أُسَيْدًا فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَّى يَدْخُلُ أُسَيْدٌ الْجَنَّةَ» فَعَرَضَ لَهُ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ، فَقَالَ: «هَذَا الَّذِي رَأَيْتَ، ادْعُهُ لِي» فَدَعَا، فَاسْتَعْمَلَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ لِعَتَّابٍ: «أَتَدْرِي عَلَى مَنِ اسْتَعْمَلْتُكَ؟ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى أَهْلِ اللَّهِ، فَاسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْرًا» يَقُولُهَا ثَلَاثًا
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى يُلْقَوْنَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: يَا أَهْلَ اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ أَهْلِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ عَلَى مَكَّةَ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ اسْتَقْبَلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ؟ فَقَالَ: ابْنَ أَبْزَى قَالَ: اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ اللَّهِ رَجُلًا مِنَ الْمَوَالِي؟ فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى قَامَ فِي الْغَرْزِ، قال: فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِدِينِ اللَّهِ قَالَ: فَتَوَاضَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى لَصَقَ بِالرَّحْلِ، ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ قُلْتُ ذَلِكَ؛ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ بِهَذَا الدِّينِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: ابْنَ أَبْزَى قَالَ عُمَرُ: مَوْلًى؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ، لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أَبْزَى قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ، قَاضٍ. قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَرْفَعُ بِهَذَا الْقُرْآنِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا مَضَى يُلْقَوْنَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: يَا أَهْلَ اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ أَهْلِ اللَّهِ ” حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ شَاكٍ، فَقَالَ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ، وَقَدْ عَتَا عَلَيْنَا وَلَا سُلْطَانَ لَهُ، فَلَوْ قَدْ مَلَكَنَا كَانَ أَعْتَى وَأَعْتَى، فَكَيْفَ تَقُولُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى [ص:153] إِذَا لَقِيتَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْلِسُونِي فَأَجْلَسُوهُ، فَقَالَ: هَلْ تُفْرِقُنِي إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَإِنِّي أَقُولُ إِذَا لَقِيتُهُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: وَمَا قَوْلُهُ خَيْرَ أَهْلِكَ؟ قَالَ: خَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَعْمَلَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى مَكَّةَ قَالَ: «هَلْ تَدْرِي عَلَى مَنِ اسْتَعْمَلْتُكَ؟ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى أَهْلِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ، فِي الْحَرَمِ قَالَ: «وَمَنْ آمَنَ أَهْلَهُ اسْتَوْجَبَ بِذَلِكَ أَمَانِي، وَمَنْ أَخَافَهُمْ فَقَدْ أَخْفَرَنِي فِي ذِمَّتِي، وَلِكُلِّ مَلِكٍ حِيَازَةٌ مِمَّا حَوَالَيْهِ، وَبَطْنُ مَكَّةَ حَوْزَتِي الَّتِي احْتَزْتُ لِنَفْسِي دُونَ خَلْقِي، أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ، أَهْلُهَا خِيرَتِي، وَجِيرَانُ بَيْتِي، وَعُمَّارُهَا وَزُوَّارُهَا وَفْدِي وَأَضْيَافِي، وَفِي كَنَفِي وَأَمَانِي، ضَامِنُونَ عَلَيَّ فِي ذِمَّتِي وَجِوَارِي»

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57

3 thoughts on “مَقَامُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  1. Pingback: مَا ذُكِرَ مِنَ الْمُحَصَّبِ وَحُدُودِهِ

  2. Pingback: تَعْظِيمُ الْحَرَمِ وَتَعْظِيمُ الذَّنْبِ فِيهِ وَالْإِلْحَادِ فِيهِ |

  3. Pingback: ذِكْرُ بِنَاءِ دَرَجِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ |

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *