مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْعَبَّاسِ

مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ لِلْمُغْتَسِلِ فِيهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ بَهْدَلَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ زَمْزَمَ، يَقُولُ: ” لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِمُتَوَضِّئٍ وَشَارِبٍ حَلٌّ وَبَلٌّ، قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي لِمُغْتَسِلٍ فِيهَا وَذَلِكَ أَنَّهُ وَجَدَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَقَدْ نَزَعَ ثِيَابَهُ، وَقَامَ يَغْتَسِلُ مِنْ حَوْضِهَا عُرْيَانًا

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «هِيَ حَلٌّ وَبَلٌّ – يَعْنِي زَمْزَمَ» – فَسُئِلَ سُفْيَانُ مَا حَلٌّ وَبَلٌّ؟ قَالَ: حَلٌّ مُحَلَّلٌ

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ اغْتَسَلَ مِنْ زَمْزَمَ، فَوَجِدَ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَقَالَ: ” لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ – يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ – وَهِيَ لِشَارِبٍ وَمُتَوَضِّئٍ حَلٌّ وَبَلٌّ يَقُولُ: حَلٌّ مُحَلِّلٌ “

إِذْنُ النَّبِيِّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ السِّقَايَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي الْبَيْتُوتَةِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى

 

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ، «اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ»

قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ النَّبِيَّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «رَخَّصَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ أَنْ يَبِيتُوا بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ شُغْلِهِمْ فِيهَا» ، قُلْتُ: أَتَرَى لِآلِ جُبَيْرٍ رُخْصَةً؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ لِمَنْ أَرْخَصَ لَهُ النَّبِيُّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,، قُلْتُ: – أَيُّ أَهْلِ بَيْتِهِ – رَأَيْتَهُ يَبِيتُ بِمَكَّةَ، قَالَ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْهُمْ يَبِيتُ بِمَكَّةَ إِلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَكَانَ يَبِيتُ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى يَظَلُّ حَتَّى إِذَا كَانَ الرَّمْيُ انْطَلَقَ فَرَمَى، ثُمَّ دَخَلَ إِلَى مَكَّةَ فَبَاتَ بِهَا، وَظَلَّ حَتَّى مَثَلَهَا أَيَّامَ مِنًى كُلَّهَا

مَا ذُكِرَ مِنْ غَوْرِ الْمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا زَمْزَمَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُقَاتِلٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ” أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْفَعُ الْمِيَاهَ الْعَذْبَةَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَتَغُورُ الْمِيَاهُ غَيْرَ زَمْزَمَ، وَتُلْقِي الْأَرْضُ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْجِرَابِ فِيهِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَقْبَلُ هَذَا مِنِّي؟ فَيَقُولُ: لَوْ أَتَيْتَنِي بِهِ أَمْسِ قَبِلْتُهُ “

مَا كَانَ عَلَيْهِ حَوْضُ زَمْزَمَ فِي عَهْدِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَجْلِسِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: ” وَإِنَّمَا كَانَتْ سِقَايَتُهُمُ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا: قَالَ: كَانَ لِزَمْزَمَ حَوْضَانِ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ، فَحَوْضٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرُّكْنِ يُشْرَبُ مِنْهُ الْمَاءُ، وَحَوْضٌ مِنْ وَرَائِهَا لِلْوُضُوءِ، لَهُ سَرْبٌ يَذْهَبُ فِيهِ الْمَاءُ مِنْ بَابِ وُضُوئِهِمُ الْآنَ ” – يَعْنِي بَابَ الصَّفَا – قَالَ: «فَيَصُبُّ النَّازِعُ الْمَاءَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْبِئْرِ فِي هَذَا، وَفِي هَذَا مِنْ قُرْبِهَا مِنَ الْبِئْرِ» ، قَالَ الْخُزَاعِيُّ: وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
كَأَنِّي لَمْ أَقْطُنْ بِمَكَّةَ سَاعَةً … وَلَمْ يُلْهِنِي فِيهَا رَبِيبٌ مُنَعَّمُ
وَلَمْ أَجْلِسِ الْحَوْضَيْنِ شَرْقِيَّ زَمْزَمٍ … وَهَيْهَاتَ أَنِّي مِنْكَ لَا أَيْنَ زَمْزَمُ
قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا شُبَّاكٌ حِينَئِذٍ، قَالَ: وَأَرَادَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَسْقِيَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنْ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، فَقَالَ: صَدَقَ، فَسَقَى حِينَئِذٍ بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَجَعَ فَسَقَى بِمِنًى، قَالَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ: كَانَ مَوْضِعُ السِّقَايَةِ الَّتِي لِلنَّبِيذِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ مِمَّا يَلِي نَاحِيَةَ الصَّفَا، فَنَحَّاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى مَوْضِعِهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ الْيَوْمَ وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: كَانَ مَوْضِعُ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زَاوِيَةِ زَمْزَمَ الَّتِي تَلِي الصَّفَا وَالْوَادِي، وَهُوَ عَلَى يَسَارِ مَنْ دَخَلَ زَمْزَمَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ عَلَى مَجْلِسِهِ الْقُبَّةَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَلَى مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، عَامِلٌ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ عَمِلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي خِلَافَتِهِ، وَعَمِلَ عَلَى زَمْزَمَ شِبَّاكًا، ثُمَّ عَمِلَهُ الْمَهْدِيُّ، وَعَمِلَ شُبَّاكَيْ زَمْزَمَ أَيْضًا، فَعَمِلَ فِي مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَنِيسَةَ سَاجٍ عَلَى رَفٍّ فِي الرُّكْنِ عَلَى يَسَارِكَ

أَخْبَرَنِي جَدِّي، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْقُبَّةَ الَّتِي عَلَى الصَّفْحَةِ الَّتِي بَيْنَ زَمْزَمَ وَبَيْنَ بَيْتِ الشَّرَابِ، الْمَهْدِيُّ فِي خِلَافَتِهِ عَمِلَهَا لَهُمْ أَبُو بَحْرٍ الْمَجُوسِيُّ النَّجَّارُ، كَانَ جَاءَ بِهِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى مَكَّةَ مِنَ الْعِرَاقِ، فَعَمِلَ لَهُ سُقُوفًا فِي دَارِهِ الَّتِي عِنْدَ الْمَرْوَةِ، وَبَابِ دَارِهِ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: سَمِعْتُ شَيْخًا قَدِيمًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ الْمَهْدِيَّ وَمَنْ كَانَ أشَارَ عَلَيْهِ بِعَمَلِهَا إِنَّمَا تَحَرَّوْا بِهَا مَوْضِعَ الدَّوْحَةِ الَّتِي أَنْزَلَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ وَأُمَّهُ هَاجَرَ تَحْتَهَا، فَبُنِيَتْ هَذِهِ الْقُبَّةُ فِي مَوْضِعِ الدَّوْحَةِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ

بَابُ ذِكْرِ غَوْرِ زَمْزَمَ، وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَانَ ذَرْعُ زَمْزَمَ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا سِتِّينَ ذِرَاعًا، وَفِي قَعْرِهَا ثَلَاثُ عُيُونٍ، عَيْنٌ حِذَاءَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَعَيْنٌ حِذَاءَ أَبِي قُبَيْسٍ وَالصَّفَا، وَعَيْنٌ حِذَاءَ الْمَرْوَةِ، ثُمَّ كَانَ قَدْ قَلَّ مَاؤُهَا جِدًّا حَتَّى كَانَتْ تُجَمُّ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنٍ، قَالَ: فُضُرِبَ فِيهَا تِسْعَةَ أَذْرُعٍ سَحًّا فِي الْأَرْضِ فِي تَقْوِيرِ جَوَانِبِهَا، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْأَمْطَارِ وَالسُّيُولِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ فَكَثُرَ مَاؤُهَا، وَقَدْ كَانَ سَالِمُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَدْ ضَرَبَ فِيهَا فِي خِلَافَةِ الرَّشِيدِ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَذْرُعًا، وَكَانَ قَدْ ضَرَبَ فِيهَا فِي خِلَافَةِ الْمَهْدِيِّ أَيْضًا، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ مَاهَانَ – وَهُوَ عَلَى الْبَرِيدِ وَالصُّوَافِي – فِي خِلَافَةِ الْأَمِينِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّشِيدِ ـ قَدْ ضَرَبَ فِيهَا، وَكَانَ مَاؤُهَا قَدْ قَلَّ حَتَّى كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مشيرٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ يَعْمَلُ فِيهَا، فَقَالَ: أَنَا صَلَّيْتُ فِي قَعْرِهَا فَغَوْرُهَا مِنْ رَأْسِهَا إِلَى الْجَبَلِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، ذَلِكَ كُلُّهُ بُنْيَانٌ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ جَبَلٌ مَنْقُورٌ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ حُبُكِ زَمْزَمَ فِي السَّمَاءِ ذِرَاعَانِ وَشِبْرٌ، وَذَرْعُ تَدْوِيرِ فَمِ زَمْزَمَ أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَسَعَةُ فَمِ زَمْزَمَ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَثُلُثَا ذِرَاعٍ، وَعَلَى الْبِئْرِ مِلْبَنُ سَاجٍ مُرَبَّعٌ فِيهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ كُرَةً يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الرُّخَامَ عَلَى زَمْزَمَ وَعَلَى الشُّبَّاكِ وَفَرَشَ أَرْضَهَا بِالرُّخَامِ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي خِلَافَتِهِ، ثُمَّ عَمِلَهَا الْمَهْدِيُّ فِي خِلَافَتِهِ، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُمَرُ بْنُ فَرَجٍ الرُّخَّجِيُّ فِي خِلَافَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُعْتَصِمِ بِاللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَتْ مَكْشُوفَةً قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا قُبَّةً صَغِيرَةً عَلَى مَوْضِعِ الْبِئْرِ، وَفِي رُكْنِهَا الَّذِي يَلِي الصَّفَا عَلَى يَسَارِكَ كَنِيسَةٌ عَلَى مَوْضِعِ مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، غَيَّرَهَا عُمَرُ بْنُ فَرَجٍ فَسَقَفَ زَمْزَمَ كُلَّهَا بِالسَّاجِ الْمُذَهَّبِ مِنْ دَاخِلِهَا، وَجَعَلَ عَلَيْهَا مِنْ ظَهْرِهَا الْفُسَيْفِسَاءَ، وَأَشْرَعَ لَهَا جَنَاحًا صَغِيرًا كَمَا يَدُورُ تَرْبِيعُهَا، وَجَعَلَ فِي الْجَنَاحِ كَمَا يَدُورُ سَلَاسِلُ فِيهَا قَنَادِيلُ يُسْتَصْبَحُ فِيهَا فِي الْمَوْسِمِ، وَجَعَلَ عَلَى الْقُبَّةِ الَّتِي بَيْنَ زَمْزَمَ وَبَيْنَ بَيْتِ الشَّرَابِ الْفُسَيْفِسَاءَ، وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تُزَوَّقُ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ، عُمِلَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57

One thought on “مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الْعَبَّاسِ

  1. Pingback: مَا جَاءَ فِي مَقْلَعِ الْكَعْبَةِ مِنْ أَيْنَ قُلِعَ |

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *