موقعة القادسية

موقعة القادسية

وبلغ ذلك جرير بن عبد الله والمثنى بن حارثة، فكتبا الى عمر رضى الله عنه، يخبرانه، فندب عمر الناس، فاجتمع له نحو من عشرين الف رجل، فولى امرهم سعد بن ابى وقاص، فسار سعد بالجيوش حتى وافى القادسية، فضم اليه من كان هناك، وتوفى المثنى بن حارثة رحمه الله، فلما انقضت عده امراه المثنى تزوجها سعد بن ابى وقاص، واقبل رستم بجنوده حتى نزل دير الأعور [1] .
وان سعدا بعث طليحة بن خويلد الأسدي، وكان من فرسان العرب في جمع ليأتيه بخبر القوم، فلما عاينوا سوادهم، ورأوا كثرتهم قالوا لطليحه: انصرف بنا، فقال: لا، ولكنى ماض حتى ادخل عسكرهم، واعلم علمهم. فاتهموه، وقالوا له: ما نحسبك تريد الا اللحاق بهم، وما كان الله ليهديك بعد قتلك عكاشة بن محصن وثابت بن اقرم، فقال لهم طليحة: ملا الرعب قلوبكم، واقبل طليحة حتى دخل عسكر الفرس ليلا، فلم يزل يجوسه ليلته كلها، حتى إذا كان وجه السحر مر بفارس منهم يعد بألف فارس، وهو نائم، وفرسه مقيد، فنزل، ففك قيده، ثم شد مقوده بثغر [2] فرسه،
__________
[1] مكان بظاهر الكوفه، بناه رجل من اياد، يقال له الأعور.
[2] ثغر الدابة بالتحريك السير الذى في مؤخر السرج.
وخرج من المعسكر، واستيقظ صاحب الفرس، فنادى في اصحابه، وركب في اثره، فلحقوه، وقد أضاء الصبح، فبدر صاحب الفرس اليه، ووقف له طليحة، فأطعنا، فقتله طليحة، ولحقه فارس آخر، فقتله طليحة، ولحقه ثالث، فاسره طليحة، وحمله على دابته، واقبل به نحو عسكر المسلمين، فكبر الناس، ودخل على سعد، واخبره الخبر.
واقام رستم بدير الأعور معسكرا اربعه اشهر، وأرادوا [1] مطاوله العرب ليضجروا، وكان المسلمون إذا فنيت ازوادهم واعلافهم جردوا الخيل، فأخذت على البر حتى تهبط على المكان الذى يريدون، ويغيرون، فينصرفون بالطعام والعلف والمواشى.
ثم ان عمر رضى الله عنه كتب الى ابى موسى يأمره ان يمد سعدا بالخيل، فوجه اليه ابو موسى المغيره بن شعبه في الف فارس، وكتب الى ابى عبيده بن الجراح، وهو بالشام يحارب الروم ان يمد سعدا بخيل، فامده بقيس بن هبيرة المرادى في الف فارس، وكان في القوم هاشم بن عتبة بن ابى وقاص، وكانت عينه فقئت يوم اليرموك، وفيهم الاشعث بن قيس، والاشتر النخعى، فساروا حتى قدموا على سعد بالقادسية.
وان يزدجرد الملك كتب الى رستم يأمره بمناجزه العرب، فزحف رستم بجنوده وعساكره حتى وافى القادسية، فعسكر على ميل من معسكر المسلمين، وجرت الرسل فيما بينه وبين سعد شهرا، ثم ارسل الى سعد: ان ابعث إلي من أصحابك رجلا، له فهم وعقل وعلم، لأكلمه، فبعث اليه بالمغيره بن شعبه، فلما دخل عليه قال له رستم: ان الله قد اعظم لنا السلطان، وأظهرنا على الأمم، واخضع لنا الأقاليم، وذلل لنا اهل الارضين، ولم يكن في الارض أمه اصغر قدرا عندنا منكم، لأنكم اهل قله وذله وارض جدبه، ومعيشة ضنك، فما حملكم على تخطيكم الى
__________
[1] في الأصل: واراد.
بلادنا؟ فان كان ذلك من قحط نزل بكم، فانا نوسعكم ونفضل عليكم، فارجعوا الى بلادكم.
فقال له المغيره: اما ما ذكرت من عظيم سلطانكم، ورفاهه عيشكم، وظهوركم على الأمم، وما أوتيتم من رفيع الشان، فنحن كل ذلك عارفون، وساخبرك عن حالنا: ان الله وله الحمد، أنزلنا بقفار من الارض، مع الماء النزر، والعيش القشف يأكل قوينا ضعيفنا، ونقطع أرحامنا، ونقتل أولادنا خشيه الاملاق، ونعبد الأوثان، فبينا نحن كذلك بعث الله فينا نبيا، من صميمنا واكرم ارومه [1] فينا، وامره ان يدعو الناس الى شهاده ان لا اله الا الله، وان نعمل بكتاب انزله إلينا، فآمنا به، وصدقناه، فأمرنا ان ندعو الناس الى ما امره الله به، فمن أجابنا كان له ما لنا، وعليه ما علينا، ومن ابى ذلك سالناه الجزية [2] عن يد، فمن ابى جاهدناه، وانا ادعوك الى مثل ذلك، فان أبيت فالسيف. وضرب يده مشيرا بها الى قائم سيفه.
فلما سمع ذلك رستم تعاظمه ما استقبله به، واغتاظ منه، فقال: والشمس، لا يرتفع الضحى غدا حتى اقتلكم اجمعين فانصرف المغيره الى سعد، فاخبره بما جرى بينهما، وقال لسعد استعد للحرب، فامر الناس بالتهيؤ والاستعداد، فبات الفريقان يكتبون الكتائب، ويعبون الجنود، وأصبحوا وقد صفوا الصفوف، ووقفوا تحت الرايات، وكانت بسعد عله من خراج [3] في فخذه قد منعه الركوب، فولى امر الناس خالد بن عرفطه، وولى القلب قيس بن هبيرة، وولى الميمنه شرحبيل ابن السمط، وولى الميسره هاشم بن عتبة بن ابى وقاص، وولى الرجاله قيس بن خريم، واقام هو في قصر القادسية، مع الحرم والذرية، ومعه في القصر ابو محجن الثقفى محبوسا في شراب شربه.
__________
[1] الأرومة: الأصل والجمع اروم.
[2] الجزية هي عبارة عن المال الذى يعقد الكتابي عليه الذمة.
[3] في الأصل: من جراح.
ثم ان سعدا تقدم الى عمرو بن معدى كرب، وقيس بن هبيرة، وشرحبيل بن السمط، وقال: انكم شعراء وخطباء وفرسان العرب، فدوروا في القبائل والرايات، وحرضوا الناس على القتال.
قال: ثم زحف الفريقان بعضهم الى بعض، وقد صف العجم ثلاثة عشر صفا، بعضها خلف بعض، وصفت العرب ثلاثة صفوف، فرشقتهم العجم بالنشاب حتى فشت فيهم [1] الجراحات، فلما راى قيس بن هبيرة ذلك، قال لخالد ابن عرفطه، وكان امير الأمراء: ايها الأمير، انا قد صرنا لهؤلاء القوم غرضا، فاحمل عليهم بالناس حمله واحده، فتطاعن الناس بالرماح مليا، ثم أفيضوا الى السيوف.
وكان زيد بن عبد الله النخعى صاحب الحمله الاولى، فكان أول قتيل، فاخذ الراية اخوه ارطاه، فقتل، ثم حملت بجيله، وعليها جرير بن عبد الله، وحملت الأزد، وثار القتام، واشتد القتال، فانهزمت العجم حتى لحقوا برستم، وترجل رستم، وترجل معه الأساورة والمرازبه وعظماء الفرس، وحملوا، فجال المسلمون جولة.
وكلم ابو محجن أم ولد سعد، فقال: اطلقينى من قيدي، ولك على عهد الله ان لم اقتل ان ارجع الى محبسى هذا، وقيدي. ففعلت، وحملته على فرس لسعد ابلق [2] ، فانتهى الى القوم مما يلى الأزد، وبجيله، مما يلى الميمنه، فجعل يحمل، ويكشف العجم، وقد كانوا كثروا على بجيله، فجعل سعد يعجب، ولا يدرى من هو، ويعرف الفرس.
وبعث سعد الى جرير بن عبد الله، وكان معه لواء بجيله، والى الاشعث بن قيس، ومعه لواء كنده، والى رؤساء القبائل: ان احملوا على القوم من ناحيه الميمنه على القلب، فحمل الناس عليهم من كل وجه، وانتقضت تعبئة الفرس، وقتل رستم، وولت العجم هاربه، وانصرف الى محبسه ابو محجن، وطلب رستم في المعركة،
__________
[1] في الأصل: بهم.
[2] في لونه سواد وبياض.
فاصيب بين القتلى، وبه مائه جراحه، ما بين طعنه وضربه، ولم يدر من قتله، ويقال: بل ارتطم في نهر القادسية، فغرق، وانتهت هزيمه العجم الى دير كعب، فنزلوا هناك، فاستقبلهم النخارجان، وقد وجهه يزدجرد مددا، فوقف بدير كعب، فكان لا يمر به احد من الفل الا حبسه قبله.
ثم عبى القوم، وكتبوا كتائبهم واوقفوهم مواقفهم حتى وافتهم العرب، وتواقف الفريقان، وبرز النخارجان، فنادى، مرد ومرد، اى رجل ورجل، فخرج اليه زهير بن سليم أخو مخنف بن سليم الأزدي، وكان النخارجان سمينا بدينا جسيما، وزهير رجلا مربوعا [1] شديد العضدين والساعدين، فرمى النخارجان نفسه عن دابته عليه، فاعتركا، فصرعه النخارجان، وجلس على صدره، واستل خنجره ليذبحه، فوقعت ابهام النخارجان في فم زهير، فمضغها، واسترخى النخارجان، وانقلب عليه زهير، وأخذ خنجره وادخل يده تحت ثيابه، فبعجه [2] ، وقتله.
وكان برذون النخارجان مدربا، فلم يبرح، فركبه زهير وقد سلبه سواريه ودرعه وقباءه ومنطقته، فاتى به سعدا، فاغنمه اياه، وامره سعد ان يتزيى بزيه، ودخل على سعد، فكان زهير بن سليم أول من لبس من العرب السوارين، وحمل قيس بن هبيرة على جيلوس راس المستميته، فقتله، وحمل المسلمون من كل جانب، فانهزمت العجم، وبادر جرير بن عبد الله الى القنطرة، فعطفوا عليه، فاحتملوه برماحهم، فسقط الى الارض، ولحقه اصحابه، وهربت عنه العجم، ولم يصبه شيء، وعار فرسه [3] ، فلم يلحق، فاتى ببرذون من مراكب الفرس في عنقه قلاده زمرد، فركبه، وذهبت العجم على وجوهها حتى لحقت بالمدائن.
وكتب سعد الى عمر رضى الله عنه بالفتح. وكان عمر يخرج في كل يوم ماشيا وحده، لا يدع أحدا يخرج معه، فيمشى على طريق العراق ميلين او ثلاثة،
__________
[1] لا هو بالقصير ولا بالطويل.
[2] شق بطنه.
[3] عار الفرس خرج من يد صاحبه، وذهب.
فلا يطلع عليه راكب من جهة العراق الا ساله عن الخبر، فبينا هو كذلك يوما طلع عليه البشير بالفتح، فلما رآه عمر رضى الله عنه ناداه من بعيد: ما الخبر؟، قال: فتح الله على المسلمين، وانهزمت العجم. وجعل الرسول يخب ناقته، وعمر يعدو معه، ويسأله، ويستخبره، والرسول لا يعرفه، حتى دخل المدينة كذلك، فاستقبل الناس عمر رضى الله عنه، يسلمون عليه بالخلافة وامره المؤمنين، فقال الرسول، وقد تحير: سبحان الله يا امير المؤمنين! الا أعلمتني؟ فقال عمر: لا عليك. ثم أخذ الكتاب، فقراه على الناس.
واقام سعد في عسكره بالقادسية الى ان أتاه كتاب عمر، يأمره ان يضع لمن معه من العرب دار هجره، وان يجعل ذلك بمكان لا يكون بين عمر وبينهم بحر، فسار الى الأنبار [1] ليجعلها دار هجره، فكرهها لكثرة الذباب بها، ثم ارتحل الى كويفه ابن عمر [2] ، فلم يعجبه موضعها، فاقبل حتى نزل موضع الكوفه اليوم، فخطها خططا بين من كان معه، وبنى لنفسه القصر والمسجد.
وبلغ عمر ان سعدا علق بابا على مدخل القصر، فامر محمد بن مسلمه ان يسير الى الكوفه، فيدعو بنار، فيحرق ذلك الباب، وينصرف من ساعته، واقبل محمد، فسار حتى دخل الكوفه، وفعل ما امر به، وانصرف من ساعته، واخبر سعد، فلم يحر جوابا، وعلم ان ذلك من امر عمر، فقال بشر بن ابى ربيعه:
الم خيال من اميمه موهنا … وقد جعلت احدى النجوم تغور
ونحن بصحراء العذيب ودونها … حجازيه ان المحل شطير
فزارت غريبا نازحا، جل ماله … جواد، ومفتوق الغرار طرير
وحلت بباب القادسية ناقتي … وسعد بن وقاص على امير
تذكر، هداك الله، وقع سيوفنا … بباب قديس والمكر غرير
__________
[1] مدينه قديمه في العراق على نهر الفرات فتحها خالد بن الوليد سنه 634 م، وكانت مقرا للخلافة الى ان تاسست مدينه بغداد.
[2] تصغير الكوفه، ومكانها قرب الكوفه المعروفه، وكل رمله يخالطها حصى تسمى كوفه.
عشيه ود القوم لو ان بعضهم … يعار جناحي طائر فيطير
إذا برزت منهم إلينا كتيبه … أتونا بأخرى كالجبال تمور
فضاربتهم حتى تفرق جمعهم … وطاعنت، انى بالطعان بصير
وعمرو ابو ثور شهيد، وهاشم … وقيس، ونعمان الفتى، وجرير
وقال عروه بن الورد:
لقد علمت عمرو ونبهان اننى … انا الفارس الحامى إذا القوم أدبروا
وانى إذا كروا شددت أمامهم … كأني أخو قصباء جهم غضنفر
صبرت لأهل القادسية معلما … ومثلي إذا لم يصبر القرن يصبر
فطاعنتهم بالرمح حتى تبددوا … وضاربتهم بالسيف حتى تكركروا
بذلك أوصاني ابى، وابو ابى … بذلك اوصاه، فلست اقصر
حمدت الهى إذ هداني لدينه … فلله اسعى ما حييت واشكر
وقال قيس بن هبيرة:
جلبت الخيل من صنعاء تردى … بكل مدجج كالليث حامى
الى وادي القرى فديار كلب … الى اليرموك والبلد الشامي
فلما ان زوينا الروم عنها … عطفناها ضوامر كالجلام
فابنا القادسية بعد شهر … مسومة دوابرها دوامي [1]
فناهضنا هناك جموع كسرى … وأبناء المرازبه العظام
فلما ان رايت الخيل جالت … قصدت لموقف الملك الهمام
فاضرب راسه فهوى صريعا … بسيف لا افل ولا كهام
وقد ابلى الإله هناك خيرا … وفعل الخير عند الله نامى
نفلق هامهم بمهندات … كان فراشها قيض النعام [2]
__________
[1] في الأصل: دوايرها.
[2] القيض: قشر البيض.
قالوا: ولما انهزمت العجم من القادسية وقتل صناديدهم مروا على وجوههم حتى لحقوا بالمدائن، واقبل المسلمون حتى نزلوا على شط دجلة بإزاء المدائن، فعسكروا هناك، وأقاموا فيه ثمانية وعشرين شهرا، حتى أكلوا الرطب مرتين، وضحوا اضحيتين، فلما طال ذلك على اهل السواد صالحه عامه الدهاقين بتلك الناحية.
ولما راى يزدجرد ذلك جمع اليه عظماء مرازبته، فقسم عليهم بيوت أمواله وخزائنه، وكتب عليهم بها القبالات [1] ، وقال: ان ذهب ملكنا، فأنتم أحق به، وان رجع رددتموه علينا، ثم تحمل في حرمه وحشمه، وخاصه اهل بيته، حتى اتى حلوان [2] ، فنزلها، وولى خرزاد بن هرمز أخا رستم المقتول بالقادسية الحرب، وخلفه بالمدائن.
وبلغ ذلك سعدا، فتأهب، وامر اصحابه ان يقتحموا دجلة، وابتدأ، فقال باسم الله، ودفع فرسه فيها، ودفع الناس، فسلموا عن آخرهم الا رجلا غرق، وكان على فرس شقراء [3] ، فخرجت الفرس تنفض عرفها، وغرق راكبها، وكان من طيّئ، يسمى سليك بن عبد الله، فقال سلمان، وكان حاضرا يومئذ: يا معشر المسلمين، ان الله ذلل لكم البحر، كما ذلل لكم البر، اما والذى نفس سلمان بيده، ليغيرن فيه، وليبدلن.
قالوا: ولما نظرت الفرس الى العرب قد اقحموا دوابهم الماء وهم يعبرون، تنادوا ديوان آمدند، ديوان آمدند [4] ، فخرج خرزاد في الخيل حتى وقف على الشريعه، ونادى: يا معشر العرب، البحر بحرنا، فليس لكم ان تقتحموه علينا. وأقبلوا يرمون العرب بالنشاب، واقتحم منهم ناس كثير الماء، فقاتلوا ساعه،
__________
[1] القبالات جمع قباله بفتح القاف وهو ان يتقبل العامل بخراج او جبايه اكثر مما اعطى، وفي حديث ابن عباس: إياكم والقبالات فإنها صغار وفضلها ربا.
[2] حلوان مدينه قديمه في العراق العجمي فتحها العرب سنه 640 وأحرقها السلجوقيون سنه 1046.
[3] في الأصل اشقر.
[4] جمله فارسيه معناها: جاء الشياطين.
وكاثرتهم العرب، فخرجت الفرس من الشريعه، وخرج المسلمون، وقاتلوهم مليا، وانهزمت العجم حتى دخلت المدائن، فتحصنوا فيها، واناخ المسلمون عليهم مما يلى دجلة، فلما نظر خرزاد الى ذلك خرج من الباب الشرقى ليلا في جنوده نحو جلولاء، واخلى المدائن، فدخلها المسلمون، فأصابوا فيها غنائم كثيره، ووقعوا على كافور [1] كثير، فظنوه ملحا، فجعلوه في خبزهم، فامر عليهم.
وقال مخنف بن سليم: لقد سمعت في ذلك اليوم رجلا ينادى: من يأخذ صحفه حمراء بصحفه بيضاء. لصحفه من ذهب لا يعلم ما هي.
وكتب سعد الى عمر رضى الله عنه بالفتح، واقبل علج [2] من اهل المدائن الى سعد، فقال: انا ادلكم على طريق، تدركون فيه القوم قبل ان يمعنوا في السير. فقدمه سعد امامه، واتبعته الخيل، فقطع بهم مخائض وصحارى.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44

 

One thought on “موقعة القادسية

  1. Pingback: ملك التبابعة |

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *