ذِكْرُ حَدِّ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفَضْلِهِ وَفَضْلِ

ذِكْرُ حَدِّ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ حَدَّ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنَ الْحَزْوَرَةِ إِلَى الْمَسْعَى»

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «أَسَاسُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الْحَزْوَرَةِ إِلَى الْمَسْعَى إِلَى مَخْرَجِ سَيْلِ أَجْيَادٍ» ، قَالَ: وَالْمَهْدِيُّ وَضَعَ الْمَسْجِدَ عَلَى الْمَسْعَى

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يَقُولُ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ الْحَرَمُ كُلُّهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْمَسَاجِدِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وُضِعَ أَوَّلًا؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» ، قَالَ: قُلْتُ [ص:63]: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى» ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ حَيْثُ عُرِضَتْ لَكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، وَمَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمَسَاجِدِ وُضِعَ أَوَّلًا؟ قَالَ جَدِّي فِي حَدِيثِهِ: عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَرَّةً، أَوْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى» ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا طَهُورٌ»

وَحَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى “

وَحَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِتْيَانِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ لَهُ: «اذْهَبْ فَتَجَهَّزْ، فَإِذَا تَجَهَّزْتَ فَأَعْلِمْنِي» ، فَلَمَّا تَجَهَّزَ جَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «اجْعَلْهَا عُمْرَةً» ، قَالَ: وَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ وَهُوَ يَعْرِضُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُمَا: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟ فَقَالَ: مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَعَلَاهُمَا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: «أَحَجٌّ كَحَجِّ الْبَيْتِ؟» قَالَا: إِنَّمَا كُنَّا مُجْتَازَيْنِ

وَأَخْبَرَنَا جَدِّي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَاهُنَا أَفْضَلُ فَصَلِّ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي [ص:64] الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، الصَّلَاةُ هَاهُنَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْبُلْدَانِ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ»

حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: سَأَلَ حَفْصٌ الْحَسَنَ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 96] ، قَالَ: ” هُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ عُبِدَ اللَّهُ فِيهِ فِي الْأَرْضِ {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [آل عمران: 97] قَالَ: فَعَدَّهُنَّ الْحَسَنُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِهِ، {مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] “

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ، إِلَى مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ، وَمَسْجِدِ مُحَمَّدٍ، وَمَسْجِدِ إِيلِيَا»

وَحَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَفَضْلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَضْلُ مِائَةِ صَلَاةٍ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «فَضْلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى مَسْجِدِي هَذَا مِائَةُ صَلَاةٍ» ، قَالَ خَلَّادٌ: فَلَقِيتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ أَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى مَسْجِدِي مِائَةُ صَلَاةٍ» ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: أَوْهَمَ عَطَاءٌ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَفَضْلُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى مَسْجِدِي كَفَضْلِ مَسْجِدِي عَلَى الْمَسَاجِدِ»

وَأَخْبَرَنِي مُحْرِزُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الطُّورِ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: ” لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، ” وَدَعْ عَنْكَ الطُّورَ، فَلَا تَأْتِهِ

أَوَّلُ منْ أَدَارَ الصُّفُوفَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَدَارَ الصُّفُوفَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ” كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ قِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، تُرْكَزُ حَرْبَةٌ خَلْفَ الْمَقَامَ بِرَبْوَةٍ فَيُصَلِّي الْإِمَامُ خَلْفَ الْحَرْبَةِ، وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، فَمَنْ أَرَادَ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ، وَمَنْ أَرَادَ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَرَكَعَ خَلْفَ الْمَقَامِ، فَلَمَّا وَلِيَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ مَكَّةَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَحَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ، أَمَرَ خَالِدٌ الْقُرَّاءَ أَنْ يَتَقَدَّمُوا فَيُصَلُّوا خَلْفَ الْمَقَامِ، وَأَدَارَ الصُّفُوفَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ ضَاقَ عَلَيْهِمْ أَعْلَى الْمَسْجِدِ فَأَدَارَهُمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَقِيلَ لَهُ: تَقْطَعُ الطَّوَافَ لِغَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ، قَالَ: فَأَنَا آمُرُهُمْ يَطُوفُونَ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ سَبْعًا، فَأَمَرَهُمْ، فَفَصَلُوا بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ بِطَوَافِ سَبْعٍ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي مُؤَخَّرِ الْكَعْبَةِ وَجَوَانِبِهَا مَنْ لَا يَعْلَمُ بِانْقِضَاءِ طَوَافِ الطَّائِفِ مِنْ مُصَلٍّ وَغَيْرِهِ، فَيَتَهَيَّأُ لِلصَّلَاةِ، فَأَمَرَ عَبِيدَ الْكَعْبَةِ أَنْ يُكَبِّرُوا حَوْلَ الْكَعْبَةِ يَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا بَلَغُوا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ فِي الطَّوَافِ السَّادِسِ، سَكَتُوا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ سَكْتَةً حَتَّى يَتَهَيَّأَ النَّاسُ مِمَّنْ فِي الْحِجْرِ، وَمِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ مِنْ مُصَلٍّ وَغَيْرِهِ فَيَعْرِفُونَ ذَلِكَ بِانْقِطَاعِ التَّكْبِيرِ وَيُصَلِّي وَيُخَفِّفُ الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ، ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَى التَّكْبِيرِ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنَ السَّبْعِ، وَيَقُومُ مُسْمِعٌ فَيُنَادِي الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ “، قَالَ: وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَنُظَرَاؤُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَرَوْنَ ذَلِكَ، وَلَا يُنْكِرُونَهُ

حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِذَا قَلَّ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ يُصَلُّوا خَلْفَ الْمَقَامِ، أَوْ يَكُونُوا صَفًّا وَاحِدًا حَوْلَ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ” بَلْ يَكُونُوا صَفًّا وَاحِدًا حَوْلَ الْكَعْبَةِ، قَالَ: وَتَلَا {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] “

مَوْضِعُ قُبُورِ عَذَارَى بَنَاتِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: ” إِنَّ هَذَا الْمُحْدَوْدَبَ قُبُورُ عَذَارَى بَنَاتِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ – يَعْنِي مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الشَّامِيَّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ – قَالَ: وَذَلِكَ المَوْضِعٌ يُسَوَّى مَعَ الْمَسْجِدِ، فَلَا يَنْشَبُ أَنْ يَعُودَ مُحْدَوْدَبًا مُنْذُ كَانَ “

الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ أَيْدِي الْمُصَلِّي

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهِ عَنْ جَدِّهِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ شِبْرٌ»

إِنْشَادُ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , رَجُلًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُولُ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ: ” لَا وَجَدْتَ، وَقَالَ: أَلِهَذَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ؟ “

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ: «لَا وَجَدْتَ»

مَا جَاءَ فِي النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ [ص:68]: «كُنَّا نَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ زَمَانَ ابْنِ الزُّبَيْرِ»
حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَكْرَهُ النَّوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ قَالَ: «لَا بَلْ أُحِبُّهُ»

الْوُضُوءُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ «كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: يَعْنِي يَتَمَسَّحُ بِغَيْرِ اسْتِنْجَاءٍ
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَطَاءً، وَطَاوُسًا «يَكُونَانِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرُبَّمَا تَوَضَّآ» ، وَقَالَ: «يَفْحَصُ لَهُمَا بَعْضُ جُلَسَائِهِمَا عَنِ الْبَطْحَاءِ فَيَتَوَضَّآنِ وُضُوءًا سَابِغًا حَتَّى الرِّجْلَيْنِ لَا يَكُونُ مِنْ وُضُوءِ الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَتَمَّ مِنْهُ ثُمَّ تُعَادُ الْبَطْحَاءُ كَمَا كَانَتْ»

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *