تَذَكُّرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

تَذَكُّرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مَكَّةَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَسَكَنْتُ مَكَّةَ، إِنِّي لَمْ أَرَ السَّمَاءَ بِمَكَانٍ قَطُّ أَقْرَبَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْهَا بِمَكَّةَ، وَلَمْ يَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِبَلَدٍ قَطُّ مَا اطْمَأَنَّ بِمَكَّةَ، وَلَمْ أَرَ الْقَمَرَ بِمَكَانٍ أَحْسَنَ مِنْهُ بِمَكَّةَ ”
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ وَأَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ» [ص:154] حِينَ رَأَى شَكْوَى أَصْحَابِهِ مِنْ وَبَاءِ الْمَدِينَةِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِلَالٌ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:
[البحر الرجز]
كُلُّ امْرِئٍ مُصْبِحٍ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ:
[البحر الطويل]
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ مَكَّةَ
وَحَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهُوَ آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَطُوفُ:
[البحر الرجز]
حَبَّذَا مَكَّةُ مِنْ وَادِي … بِهَا أَرْضِي وَعُوَّادِي
بِهَا تَرْسَخُ أَوْتَادِي … بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي ”
قَالَ دَاوُدُ: وَلَا أَدْرِي يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَوْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ”
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَبِي الْحَمْرَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ص:155] يَقُولُ وَهُوَ فِي الْحَزْوَرَةِ: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْطَلِقَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ، وَقَامَ وَسَطَ الْمَسْجِدِ، الْتَفَتَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا وَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ بَيْتًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْكِ، وَمَا فِي الْأَرْضِ بَلَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ، وَمَا خَرَجْتُ عَنْكِ رَغْبَةً، وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا هُمْ أَخْرَجُونِي» ثُمَّ نَادَى: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا يَحِلُّ لِعَبْدٍ مَنْعُ عَبْدٍ صَلَّى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلَةٍ أَوْ نَهَارٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَزِيزٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَدِمَ أَصِيلٌ الْغِفَارِيُّ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَصِيلُ، كَيْفَ عَهِدْتَ مَكَّةَ؟ قَالَ: عَهِدْتُهَا قَدْ أَخْصَبَ جَنَابُهَا، وَابْيَضَّتْ بَطْحَاؤُهَا قَالَتْ: أَقِمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: «يَا أَصِيلُ، كَيْفَ عَهِدْتَ مَكَّةَ؟» قَالَ: وَاللَّهِ عَهِدْتُهَا قَدْ أَخْصَبَ جَنَابُهَا، وَابْيَضَّتْ بَطْحَاؤُهَا، وَأَغْدَقَ إِذْخِرُهَا، وَأُسْلِتَ ثُمَامُهَا، وَأَمَشَّ سَلَمُهَا فَقَالَ: «حَسْبُكَ يَا أَصِيلُ لَا تُحْزِنَّا» يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَمَشَّ سَلَمُهَا: يَعْنِي نَوَامِيَهُ الرَّخْصَةَ الَّتِي فِي أَطْرَافِ أَغْصَانِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ: «أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْرُجَ مِنْكِ وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنْ كُنْتُمْ وُلَاةَ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدِي فَلَا تَمْنَعُنَّ طَائِفًا [ص:156] يَطُوفُ بِبَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، وَلَوْلَا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، اللَّهُمَّ أَذَقْتَ أَوَّلَهَا وَبَالًا، فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالًا»
وَبِهِ عنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى الْحَجُونِ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَإِنَّكِ لَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْ لَمْ أُخْرَجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، إِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَائِنٌ بَعْدِي، وَمَا أُحِلَّتْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ هِيَ مِنْ سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحْتَشُّ خَلَاهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَلِبُيُوتِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا الْإِذْخِرَ»
حَدَّثَنَا جَدِّي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ اشْتَكَوْا بِهَا، فَعَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
[البحر الرجز]
كُلُّ امْرِئٍ مُصْبِحٍ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
ثُمَّ دَخَلَ عَلَى عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ يَا عَامِرُ؟» فَقَالَ:
[البحر الرجز]
إِنِّي وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ
إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ … كَالثَّوْرِ يَحْمِي جِلْدَهُ بِرَوْقِهِ
ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بِلَالٍ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ يَا بِلَالُ؟» فَقَالَ بِلَالٌ:
[البحر الطويل]
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

حَدُّ مَنْ هُوَ حَاضِرُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ [ص:157] جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَنْ لَهُ الْمُتْعَةُ؟ فَقَالَ: ” قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196] ، فَأَمَّا الْقُرَى الْحَاضِرَةُ لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّتِي لَا يَتَمَتَّعُ أَهْلُهَا فَالْمُطْنِبَةُ بِمَكَّةَ، الْمُظِلَّةُ عَلَيْهِ نَخْلَتَانِ، وَمَرُّ الظَّهْرَانِ، وَعُرَنَةُ، وَضَجْنَانُ، وَالرَّجِيعُ، وَأَمَّا الْقُرَى الَّتِي لَيْسَتْ بِحَاضِرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّتِي يَتَمَتَّعُ أَهْلُهَا إِنْ شَاءُوا فَالسَّفَرُ، وَالسَّفَرُ مَا يُقْصَرُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ ”
قَالَ عَطَاءٌ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إِلَى الطَّائِفِ، وَعُسْفَانَ، وَجُدَّةَ، وَالرُّهَاطِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ»

مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ الدَّابَّةِ وَمَخْرَجِهَا

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الدَّابَّةُ الَّتِي يُخْرِجُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِلنَّاسِ تُكَلِّمْهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ، هُوَ الثُّعْبَانُ [ص:158] الَّذِي كَانَ فِي الْبَيْتِ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عُقَابًا فَاخْتَطَفَهُ ”
وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: اخْتَطَفَ الْعُقَابُ الثُّعْبَانَ، فَأَلْقَاهُ نَحْوَ الْمَخْسَفِ الْعَمَالِيقِ بَقِيَّةِ عَادٍ ” قَالَ مُجَاهِدٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلْقَاهُ الْعُقَابُ بِأَجْيَادٍ، فَمِنْ أَجْيَادٍ تَخْرُجُ الدَّابَّةُ ”
وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: «الدَّابَّةُ تَشْتُو بِمَكَّةَ، وَتَصِيفُ بِبَسَلَ»
وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ تَحْتِ الصَّفَا، فَتَسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقَ، فَتَصْرُخُ صَرْخَةً حَتَّى تَبْلُغَ صَرْخَتُهَا مُنْقَطَعَ الْأَرْضِ مِنَ الْمَشْرِقِ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَغْرِبَ، فَتَصْرُخُ صَرْخَةً حَتَّى تَبْلُغَ صَرْخَتُهَا مُنْقَطَعَ الْأَرْضِ مِنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْيَمَنَ، فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَبْلُغُ صَرْخَتُهَا مُنْقَطَعَ الْأَرْضِ مِنَ الْيَمَنِ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الشَّامَ، فَتَصْرُخُ صَرْخَةً، تَبْلُغُ صَرْخَتُهَا مُنْقَطَعَ الْأَرْضِ مِنَ الشَّامِ، ثُمَّ تَغْدُو، فَتَقِيلُ بِعُسْفَانَ قَالَ: قُلْنَا: زِدْنَا قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي غَيْرُ هَذَا ”
وَبِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الدَّابَّةُ لَا تُكْلِمُ النَّاسَ، وَلَكِنَّهَا تُكَلِّمُهُمْ ”
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْمَسْبَقُ مِنْ أَجْلِ الدَّابَّةِ أَنَّهَا تَخْرُجُ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ، أَوْ يَوْمَ النَّحْرِ، أَوِ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ»
وَبِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَرَّ أَبُو دَاوُدَ الْبَدْرِيُّ – مِنْ بَنِي مَازِنٍ – عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ [ص:159] يَغْرِسُ وَدِيَّةً، فَاسْتَحْيَى مِنْ أَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنْ سَمِعْتَ بِالدَّجَّالِ قَدْ خَرَجَ وَأَنْتَ عَلَى وَدِيَّةٍ تَغْرِسُهَا، فَلَا تَعْجَلْ عَنْ إِثْبَاتِهَا، فَإِنَّ لِلنَّاسِ مُدَّةً بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، ثُمَّ يُقِيمُ النَّاسُ دَهْرًا، فَيَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ يَنْشُدُ ضَالَّتَهُ، فَيَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُخْلِصِينَ يَنْشُدُهَا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ”
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” خَمْسٌ يَبْتَدِرُونَ السَّاعَةَ، لَا أَدْرِي أَيُّهُنَّ قَبْلُ، وَأَيُّهُنَّ جَاءَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا: الدَّابَّةُ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَالدَّجَّالُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ “

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57

 

One thought on “تَذَكُّرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  1. Pingback: ذِكْرُ بِنَاءِ وَلَدِ آدَمَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ بَعْدَ مَوْتِ |

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *