بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: طَهْمَانُ , وَهُوَ يَقُولُ: «لَأَنْ أَطُوفَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا لَا أَقُولُ فِيهِ هُجْرًا وَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ طَهْمَانَ , وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، أَخْبَرَنَا الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَرَكِبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُ عَنِ الطَّوَافِ لِلْغُرَبَاءِ , أَفْضَلُ أَمِ الْعُمْرَةُ؟ قَالَ: «بَلِ الطَّوَافُ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: «هَذَا الْبَيْتُ دِعَامَةُ الْإِسْلَامِ مَنْ خَرَجَ يَؤُمَّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ حَاجٍّ أَوْ مُعْتَمِرٍ , كَانَ مَضْمُونًا عَلَى اللَّهِ إِنْ قَبَضَهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَدَّهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِأَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ»

وَعَنِ الْعَلَاءِ الْمَكِّيِّ , [ص:4] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَاجٍ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: جَلَسَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ أَوْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بِفِنَاءِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: ” شَكَتِ الْكَعْبَةُ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ مَا نُصِبَ حَوْلَهَا مِنَ الْأَصْنَامِ وَمَا اسْتُقْسِمَ بِهِ مِنَ الْأَزْلَامِ , فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا: إِنِّي مُنْزِلٌ نُورًا , وَخَالِقٌ بَشَرًا يَحِنُّونَ؟ إِلَيْكِ حَنِينَ الْحَمَامِ إِلَى بَيْضِهِ وَيَدِفُّونَ إِلَيْكِ دَفِيفَ النُّسُورِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: وَهَلْ لَهَا لِسَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , وَأُذُنَانِ وَشَفَتَانِ “

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ قَيْسٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: ” مَنْ تَوَضَّأَ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الرُّكْنَ يَسْتَلِمُهُ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِنِ اسْتَلَمَهُ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ , وَحَطَّ عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ , وَرَفَعَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ , وَشَفَعَ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَصَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَعِتْقِ أَرْبَعَةِ عَشَرَ مُحَرَّرًا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَخَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ “، قَالَ الْقَدَّاحُ: وَزَادَ فِيهِ آخَرُ: ” وَأَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُ: اعْمَلْ لِمَا بَقِيَ فَقَدْ كُفِيتَ مَا مَضَى “

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ يَاسِينَ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْفَرَّاءِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِذَا خَرَجَ الْمَرْءُ يُرِيدُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ أَقْبَلَ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ , فَإِذَا دَخَلَ غَمَرَتْهُ , ثُمَّ لَا يَرْفَعُ قَدَمًا، وَلَا يَضَعُ قَدَمًا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ خَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ، وَحَطَّ عَنْهُ خَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ، أَوْ قَالَ: خَطِيئَةٍ , وَرُفِعَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةِ دَرَجَةٍ , فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُبُرَ الْمَقَامِ خَرَجَ مِنْ [ص:5] ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَكُتِبَ لَهُ أَجْرُ عِتْقِ عَشْرِ رِقَابٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ , وَاسْتَقْبَلَهُ مَلَكٌ عَلَى الرُّكْنِ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ فَقَدْ كُفِيتَ مَا مَضَى وَشُفِّعَ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ” قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُبَيْرِيُّ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَسَارٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ مَلَكًا فِي بَعْضِ أُمُورِهِ فِي الْأَرْضِ اسْتَأْذَنَهُ ذَلِكَ الْمَلَكُ فِي الطَّوَافِ بِبَيْتِهِ الْحَرَامِ , فَهَبَطَ مَهْلًا , وَإِنَّ الْبَعِيرَ إِذَا حُجَّ عَلَيْهِ بُورِكَ فِي أَرْبَعِينَ مِنْ أُمَّهَاتِهِ , وَإِذَا حُجَّ عَلَيْهِ سَبْعَ مِرَارٍ , كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَرْعَى فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ عَدْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , , فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْصَارِيٌّ، وَالْآخَرُ ثَقَفِيٌّ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَدَعَوَا لَهُ , فَقَالَا: جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنَسْأَلَكَ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلَانِ عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَسْكُتُ فَتَسْأَلَانِ فَعَلْتُ» ، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا أَوْ يَقِينًا , يَشُكُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَافِعٍ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , , فَقَالَ الثَّقَفِيُّ: بَلْ أَنْتَ فَاسْأَلْهُ فَإِنِّي أَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ قَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بالْبَيْتَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ [ص:6] وَمَا لَكَ فِيهِمَا، وَعَنْ طَوَافِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ مَوْقِفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، قَالَ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُ الَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,: فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ مَا تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَا تَرْفَعُهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِذَلِكَ حَسَنَةً , وَمَحَا عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً , وَرَفَعَ لَكَ بِهِ دَرَجَةً، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ فَإِنَّكَ لَا تَضَعُ رِجْلًا وَلَا تَرْفَعُهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ بِهِ حَسَنَةً , وَمَحَا بِهِ عَنْكَ خَطِيئَةً، وَرَفَعَ لَكَ دَرَجَةً , وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَعَدَلُ سَبْعِينَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعَدْلِ رَقَبَةٍ، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ , وَيَقُولُ: «هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا , مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ , يَرْجُونَ رَحْمَتِي , فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ , أَوْ عَدَدَ الْقَطْرِ , أَوْ زَبَدَ الْبَحْرِ , لَغَفَرْتُهَا , أَفِيضُوا , فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ» وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ رَمْيَةٍ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَذْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ وَأَمَّا حِلَاقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةً، وَيُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: يُذْخَرُ لَكَ فِي حَسَنَاتِكَ , وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ , فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَيَقُولُ: لَكَ اعْمَلْ فِيمَا يُسْتَقْبَلْ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى [ص:7] وقَالَ الثَّقَفِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لِعِلْمِهَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ قَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنَّكَ إِذَا تَمَضْمَضْتَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ شَفَتَيْكَ، وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ مَنْخِرَيْكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْكَ , وَإِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ، فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ رَأْسِكَ , فَإِذَا غَسَلْتَ قَدَمَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ، فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَاقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا تَيَسَّرَ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ , وَافْرِقْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَاطْمَأِنَّ رَاكِعًا فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ سُجُودُكَ , وَصَلِّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ، قَالَ: فَإِنْ صَلَّيْتُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، قَالَ: فَأَنْتَ إِذًا أَنْتَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا بِعِيرِهِ سَبْعُونَ حَسَنَةً , فَإِنْ حَجَّ مَاشِيًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعِمِائَةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ , تَدْرِي وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ , الْحَسَنَةُ بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ زَيْدٍ الْحَوَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ جَمَعَ بَنِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: «يَا بَنِيَّ لَسْتُ آسَى عَلَى شَيْءٍ كَمَا آسَى أَنْ لَا أَكُونَ حَجَجْتُ مَاشِيًا فَحُجُّوا مُشَاةً» ، قَالُوا: وَمِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: «مِنْ مَكَّةَ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَيْهَا , فَإِنَّ لِلرَّاكِبِ بِكُلِّ قَدَمٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً وَلِلْمَاشِي بِكُلِّ قَدَمٍ سَبْعِمِائَةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ» ، قَالُوا: وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: «الْحَسَنَةُ بِمِائَةِ أَلْفِ [ص:8] حَسَنَةٍ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى , ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا , كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ»

وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا كَانَ لَهُ عَدْلُ عِتْقِ رَقَبَةٍ , مَنْ تُقْبَلُ مِنْهُ»

مَا جَاءَ فِي الرَّحْمَةِ الَّتِي تَنْزِلُ عَلَى أَهْلِ الطَّوَافِ وَفَضْلِ النَّظَرِ إِلَى الْبَيْتِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَاهِدٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، «أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ لِهَذَا الْبَيْتِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ رَحْمَةٍ , يُنَزِّلُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ , فَسِتُّونَ مِنْهَا لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ , وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ» ، قَالَ حَسَّانُ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا هِيَ كُلُّهَا لِلطَّائِفِينَ , هُوَ يَطُوفُ وَيُصَلِّي وَيَنْظُرُ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عِمْرَانَ الْعِجْلِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَوْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «النَّاظِرُ إِلَى الْكَعْبَةِ كَالْمُجْتَهِدِ فِي الْعِبَادَةِ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، وَسَلِيمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرِينَ وَمِائَةَ رَحْمَةٍ , سِتُّونَ مِنْهَا لِلطَّائِفِينَ وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ، وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ»

قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي يَاسِينُ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ فِيمَا سِوَاهَا مِنَ الْأَرْضِ [ص:9] عِبَادَةُ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ الْقَانِتِ»

قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي يَاسِينُ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ، وَدُخُولٌ فِيهَا دُخُولٌ فِي حَسَنَةٍ، وَخُرُوجٌ مِنْهَا خُرُوجٌ مِنْ سَيِّئَةٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَاسِينُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ مَحْضُ الْإِيمَانِ»

وَبِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَاسِينُ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا خَرَجَ مِنَ الْخَطَايَا كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»

قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي السَّائِبِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: «مَنْ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا تَحَاتَّتْ عَنْهُ الذُّنُوبُ كَمَا يَتَحَاتُّ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ»

قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «الْجَالِسُ فِي الْمَسْجِدِ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ لَا يَطُوفُ بِهِ وَلَا يُصَلِّي أَفْضَلُ مِنَ الْمُصَلِّي فِي بَيْتِهِ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ»

قَالَ عُثْمَانُ: وَبَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى الْبَيْتِ عِبَادَةٌ وَالنَّاظِرُ إِلَى الْبَيْتِ بِمَنْزِلَةِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ الْمُخْبِتِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ»

مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مُسْتَقْبِلٌّ الْبَيْتَ يَدْعُو

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُجَاهِدٍ , فَخَرَجْنَا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ , فَاسْتَقْبَلْتُ الْكَعْبَةَ , فَرَفَعْتُ يَدَيَّ فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ , إِنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ»

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَشْيِ فِي الطَّوَافِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ مَشْيِ الْإِنْسَانِ فِي الطَّوَافِ , فَقَالَ: «أَحَبُّ لَهُ أَنْ يَمْشِيَ فِيهِ مَشْيَهُ فِي غَيْرِهِ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَيُسْرِعُ الْمَشْيَ , مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ مَشْيًا مِنْهُ» ، قَالَ الْخُزَاعِيُّ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُمْرٍو وَبِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَسْعَدُ النَّاسِ بِهَذَا الطَّوَافِ , قُرَيْشٌ وَأَهْلُ مَكَّةَ , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَلْيَنُ النَّاسِ فِيهِ مَنَاكِبَ , وَأَنَّهُمْ يَمْشُونَ فِيهِ التُّؤَدَةَ»

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57

 

One thought on “بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ

  1. Pingback: مَا ذُكِرَ مِنَ الْمُحَصَّبِ وَحُدُودِهِ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *